سبط ابن الجوزي

113

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

وروى عطاء ، عن ابن عبّاس ، قال : كانت امّه إذا دخلت على هبل لتسجد له وهي حامل به ، ارتفع إلى أعلى بطنها وتقوّس « 1 » ، فيمنعها من السّجود ، فسمّي عليّا لهذا « 2 » .

--> - تسمّى الناس به بعده وفي وقته . وقالت طائفة : سمّي عليّ عليّا ، لعلوّه على كلّ من بارزه . وقالت طائفة : سمّي عليّ عليّا لأنّ داره في الجنان تعلو حتّى تحاذي منازل الأنبياء ، وليس نبيّ تعلو منزلته منزلة عليّ . وقالت طائفة : سمّي عليّا لأنّه علا ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بقدميه ، طاعة للّه عزّ وجلّ ، ولم يعل أحد على ظهر نبيّ غيره عند حطّ الأصنام من سطح الكعبة . وقالت طائفة : إنّما سمّي عليّ عليّا لأنّه زوّج في أعلى السماوات ، ولم يزوّج أحد من خلق اللّه عزّ وجلّ في ذلك الموضع غيره . وقالت طائفة : إنّما سمّي عليّ عليّا لأنّه كان أعلى الناس علما بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . ( 1 ) كذا في خ ، وفي ك : حامل به علا على بطنها فيتقوّس . . . ( 2 ) ش : بهذا . قال الشبلنجي في نور الأبصار : ص 76 في ذكر مناقب علي عليه السّلام : وامّه فاطمة بنت أسد . . . نقل عنها أنها كانت إذا أرادت أن تسجد لصنم وعليّ رضى اللّه عنه في بطنها لم يمكنها ، يضع رجله على بطنها ، ويلصق ظهره بظهرها ، ويمنعها من ذلك ، ولذلك يقال عند ذكره : كرّم اللّه وجهه ، أي عن أن يسجد للصنم . ونحوه في السيرة الحلبيّة 1 / 432 في عنوان : « باب ذكر أول الناس إيمانا به صلّى اللّه عليه واله » . أقول : هذا ، وقد روى الشيخ الصدوق في معاني الأخبار والأمالي عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن علي بن حسّان ، عن عبد الرحمان بن كثير الهاشمي قال : سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول : « نزل جبرئيل على النبيّ صلّى اللّه عليه واله فقال : يا محمّد ، إنّ اللّه جلّ جلاله يقرئك السّلام ويقول : إنّي قد حرّمت النّار على صلب أنزلك ، وبطن حملك ، وحجر كفلك ، فقال : يا جبرئيل ، بيّن لي ذلك ، فقال : أمّا الصّلب الذي أنزلك فعبد اللّه بن عبد المطّلب ، وأمّا البطن الذي حملك فآمنة بنت وهب ، وأمّا الحجر الذي كفلك فأبو طالب بن عبد المطّلب وفاطمة بنت أسد » . قال العلّامة المجلسي في بحار الأنوار 15 / 108 بعد نقل هذا الحديث : هذا الخبر أيضا يدلّ على إيمان هؤلاء ، فإنّ اللّه تعالى أوجب النار على جميع المشركين والكفّار ، كما دلّت عليه الآيات والأخبار .